السيد محسن الخرازي
5
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الثانية والعشرون في الربا يقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل في الربا المعاملي وفيه جهات : الجهة الأولى : في حرمة الربا المعاملي ويدلّ عليها - مضافاً إلى الآيات والروايات الكثيرة الواردة في حرمة الربا بالمعنى العام الشامل للربا المعاملي والفرضي - روايات خاصة بالربا المعاملي . أما الآيات فهي كما يلي : 1 - قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ) . « 1 » وفي جوامع الجامع : أي لا يقومون إذا بعثوا من قبورهم إلّا كما يقوم الذي يتخبّطه الشيطان ، أي المصروع من المسّ وهو الجنون . ورجل ممسوس . وتعلّق « من » ب « لايقومون » أي : لايقومون من المسّ الذي بهم إلّا كما يقوم المصروع . ويجوز أن يتعلق ب « يقوم » أي : كما يقوم المصروع من جنونه . والمعنى : أنهم يقومون يوم القيامة مخبّلين كالمصروعين يعرفون بتلك السيماء عند أهل الموقف ، أي ذلك العقاب بسبب أنهم قالوا : إنّما البيع مثل الربوا . انتهى موضع الحاجة .
--> ( 1 ) البقرة / 275 - 276 .